الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

231

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والثالثة : الانقطاع إليه بالكلية والرابعة : الإخلاص له بالقول والفعل والنية والخامسة : المراقبة في كل خطرة ولحظة » « 1 » . ويقول الشيخ أبو سعيد الخراز : « المعرفة تأتي من وجهين من عين الجود ، وبذل المجهود » « 2 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « المعرفة إنما تحصل بكشف حجاب النفس عن مرآة القلب بتصفيتها ، فيرى فيها جمال الكن - ز المخفي في سراب القلب » « 3 » . [ مسألة - 9 ] : في طهارة المعرفة يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « طهارة المعرفة في عالم التجريد وهي على نوعين : طهارة لمعرفة الصفات ، وطهارة لمعرفة الذات . فطهارة معرفة الصفات : لا تحصل إلا بالتلقين وتصفية مرآة القلب بالأسماء من النقوش البشرية والحيوانية ، ثم يحصل النظر لعين القلب من نور صفات الله تعالى ينظر به إلى عكس جمال الله تعالى في مرآة القلب كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم : المؤمن ينظر بنور الله تعالى « 4 » . . . وقال صلى الله تعالى عليه وسلم : العالم ينقش والعارف يصقل « 5 » . فإذا تمت التصفية بملازمة الأسماء حصل معرفة الصفات بمشاهدة في مرآة القلب . وأما طهارة معرفة الذات . فلا تحصل إلا بملازمة أسماء التوحيد الثلاثة الأخيرة من الأسماء الاثني عشر في عين السر ، ثم يحصل النظر بعين السر من نور التوحيد ، فإذا تجلى

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 23 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 35 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 10 . ( 4 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 298 برقم 3127 . ( 5 ) - لم أجده في كتب الحديث .